أكد قرار جديد للأمم المتحدة أن متابعة الصحافي توفيق بوعشرين، ومسار محاكمته، لا يمكن فصله عن الآراء السياسية، والمقالات، التي يكتبها، خصوصا عن وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، عزيز أخنوش.

وأوضح القرار الأممي، الذي صدر في 14 صفحة، أن بوعشرين سبق أن توبع بسبب ممارسته كصحافي لحقه الأساسي في حرية التعبير عن آرائه، ونقل المعلومة.

كما أشار القرار ذاته إلى أن متابعات بوعشرين قضائيا كانت دائما تتخذ طابع الحق العام لإخفاء استهدافها لحرية الصحافة، وهذا، حسب القرار، يمكن إثباته من خلال عدد من المتابعات السابقة لبوعشرين، والتي تم ذكرها في عدد من التقارير الدولية.

وبلور القرار الأممي العلاقة بين هذه المتابعة الأخيرة، التي يتعرض لها بوعشرين، وانتقاداته لأخنوش، معتبرا أن هذه العلاقة تدل عليها عدة عناصر، لخصها التقرير في وجود عضو في ديوان وزيرة السياحة، التي تنتمي إلى حزب أخنوش ضمن المشتكيات في هذه القضية.

وأبرز القرار نفسه أن شكاية عضو ديوان وزيرة السياحة ضد بوعشرين، كتبت في الرباط، ووضعت في الدارالبيضاء في اليوم نفسه، واستمعت إليها الشرطة في ظهر اليوم نفسه، فيما استغرب التقرير الأممي كيف أن المشتكية انتقلت في نصف يوم من الرباط إلى مكتب النائب العام، ثم إلى مقر الفرقة الوطنية.

كما يستغرب القرار الأممي، كيف أن المشتكية محط الجدل، لا تشير إلى أي تاريخ محدد في شكايتها، ولا تقدم أي تفصيل حول ملابسات ما ادعته من اعتداء على يد بوعشرين، كما أنها لا تتوفر على أي شهادة طبية، أو دليل لدعم موقفها، كما هو الحال بالنسبة إلى كل الحالات المماثلة.

ويعتبر التقرير الأممي أن الاهتمام الفائق، الذي أحيطت به هذه الشكاية، التي تقدمت بها عضو ديوان وزيرة السياحة، ووضع التحقيق بين يدي الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، يؤكد التعاطي الاستثنائي، الذي تمتعت به، في ضرب لقرينة البراءة، التي كان يفترض أن يتمتع بها بوعشرين.