الرئيسية » تقافة وفن » تخليد الذكرى 86 لمعركة بوكافر بقصر النيف

تخليد الذكرى 86 لمعركة بوكافر بقصر النيف

تعتبر معركة بوكافر من بين الملاحم التاريخية التي عرفها المغرب إبان حقبة المقاومة المسلحة في ثلاثينيات القرن العشرين، حيث واجهت فيها قبائل الجنوب الشرقي المغربي (أسامر) بزعامة قبائل ايت عطى زحف جنود المستعمر الفرنسي بعد ان بسط سيطرته على جل مناطق المغرب في فترة تكالبت فيها القوى الاستعمارية على وطننا انتهت بتوقيع معاهدة الحماية سنة 1912.و من خلال هذه الملحمة أبان الاجداد عن وعيهم و تشبتهم بركائز الهوية الإنسانية المتمثلة في الأرض و الكرامة، و قد كان فكرهم التحرري هو سلاحهم الوحيد أمام أساليب الإبادة الوحشية التي لجأ اليها المستعمر لقلب موازين القوى لصالحه.

إن علاقة جمعية بوكافر بذكرى هذه المعركة ليست مجرد علاقة لحظة تستوقفها قليلا بأنشطتها المتواضعة تم لا تلبث أن يلفها الصمت و التناسي وإنما للعناية بالتاريخ الوطني، و حماية الذاكرة الجماعية للمنطقة و الوطن، و صيانة الهوية المشتركة، و زرع الأمل في بناء المستقبل و وسيلة لإثبات الذات و البناء الحضاري و استمراره، كما أن استحضار هذه الملحمة من لدن الجمعية، لا يعني العيش على أمجاد الأجداد، بقدر ما يعني؛ نفض الغبار على ذلك التاريخ، والمساهمة في وضعه في إطاره و مكانته الطبيعيين في التاريخ الرسمي لبلادنا، إيمانا منها بأن إهمال جزء من تاريخنا تزوير له. كما تروم نشر الوعي بالذات لدى الأجيال الجديدة و المطالبة بجبر الضرر الجماعي للمنطقة.

هذه السنة و تأكيدا على كل ما سبق ستحاول الجمعية من جديد و ككل سنة تخليد هذه الذكرى من 01 الى 03 مارس 2019 بالنيف المركز و جعلها مناسبة لفتح نقاش بناء ينصب على كل ما من شانه المساهمة في تنمية المنطقة، عن طريق تنظيم مجموعة من الانشطة الثقافية و الاجتماعية، ولعل الشعار الذي اختارته للدورة ” تضحيات الاجداد تزكي نضال الاحفاد”. خير إشارة على تأكيدها على أن السير على خطى الأجداد في النضال و التضحية و تحصين القيم السالفة الذكر هو السبيل الى تنمية حقيقية للمنطقة.

عن مكتب الحمعية

عن إدارة الموقع

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مدينة قلعة السراغنة: محاولات لكسر هامشية الثقافة في المدن المحيطة بالحواضر التاريخية: رواق الفنون يحتضن معرضا للفنون التشكيلية

إذا كانت الثقافة تعني في أحد معانيها زيادة الوعي وتهذيب النفس وتنمية المنطق وزيادة الفطانة، ...