الرئيسية » أخبار الفساد » في أكادير فقط: بدل الإحالة على المجلس الانضباطي تعيين في منصب المسؤولية

في أكادير فقط: بدل الإحالة على المجلس الانضباطي تعيين في منصب المسؤولية

كثر الحديث مؤخرا حول تعيين أستاذة رئيسة لمصلحة بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين  لجهة سوس ماسة خاصة خلال هذا الأسبوع الذي يعرف انعقاد المجالس التأديبية بهذه الأخيرة، بحيث أن نساء ورجال التعليم بالجهة وبالخصوص باكادير صدموا بهذا التعيين ضدا على كل القوانين والمساطر والأعراف بالرغم من تداول العديد من الصفحات بمواقع التواصل الاجتماعي مقطعي فيديو (ماي 2017) يوثق لحظة قيام الأستاذة بمعاقبة تلاميذها بالضرب المبرح داخل القسم بالثانوية الإعدادية التي تشتغل بها، وفق ما أسره مصدر محلي.

وقد دعا مجموعة من النشطاء وزير التربية الوطنية السابق إلى التدخل وفتح تحقيق في مضمون فيديو( فضيحة : أستاذة كتسلخ في التلاميذ في اكادير)، علما أن الوزارة قد سبق لها أن تفاعلت مع ظاهرة العنف في المدارس، وأصدرت  مذكرة استعجالية تدعو من خلالها، إلى الحرص على نبذ العنف بكل أشكاله والقطع مع أي ممارسة أو سلوك قد يؤول في هذا الاتجاه، وتطالب بعدم ممارسة أي تعنيف جسدي ضد المتمدرسين من قبل أساتذتهم أو الأطر الإدارية المسؤولة عنهم خاصة بسلكي الابتدائي والإعدادي، وأشارت كذلك إلى أن ضرب التلاميذ سواء باليد أو استعمال أداة معينة هو ممنوع ومرفوض تحت أي سبب من الأسباب، وبأن الإدارة لن تقبل أي عذر مهما كان من قبيل فقدان الأعصاب وعدم القصد أو استفزاز المتعلم، حسب قول المصدر.

وفي سياق متصل، فإن الوزارة حسب أحد بلاغاتها الصحفية ذكرت أنها تعتمد منهجية عمل تسمح بانتقاء الأكثر جدارة واستحقاقا من بين المترشحين لشغل مناصب المسؤولية، وذلك بإعمال مبدأ الاستحقاق، من خلال دراسة ملفات الترشيح “على ضوء المعطيات المتعلقة بالمسارين الإداري والمهني أثناء مزاولة مختلف المترشحين لمهامهم السابقة والحالية”.

ومن جهة ثانية، فقد سبق لمديري الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين والمديرين الإقليميين أن وقعوا في شهر فبراير 2016 على ما سمي “ميثاق المسؤولية” الذي دعا المسؤولين إلى عدم التستر على أية تجاوزات أو ممارسات تخرج عن نطاق الضوابط والمساطر القانونية.

ومن جهة أخرى، فقد سبق أن كشف موقع الكتروني أنه تم فتح تحقيق للتأكد من صحة شريط الفيديو، وأن الوزارة ستتخذ كل التدابير التأديبية اللازمة ضد الأستاذة التي ظهرت على الفيديو إن كان فعلا قد حدث أي تعنيف للتلاميذ، وأنه سيتم إطلاع الرأي العام على نتائج التحقيق في القضية.

وأفاد المصدر، أن الملف التأديبي للمعنية بعد أن توصلت به الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة سوس ماسة، تم إرجاعه إلى المديرية الإقليمية باكادير من أجل استكماله، وإلى حدود هنا لم يعد يسمع خبر ولا حس للموضوع إلى أن تم الإخبار بتعيين المعنية رئيسة للمصلحة.

أستاذ بثانوية تأهيلية بنفس الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين التي تتواجد فيها الثانوية الإعدادية للأستاذة المعنية والتي تبعد عنها حوالي 100 كيلومتر تم توقيفه مؤقتا وإحالته على المجلس التأديبي الذي صدر في حقه عقوبة الإقصاء المؤقت لتشاجره مع أحد تلاميذته بالقسم، ومدير ثانوية تأهيلية بنفس الجهة والذي تبعد ب170 كيلومتر تم إعفاؤه فورا من المسؤولية وإحالته على المجلس التأديبي بتهمة “مشاركته في وقفة لتلاميذ المؤسسة”، وبنفس المديرية التي تنتمي إليها الأستاذة وبسرعة قصوى تم توقيف أستاذ وتوقيف راتبه بعد تهمة “تعنيف طالبة” وإحالته على المجلس التأديبي، بينما الأستاذة المعنفة لتلاميذتها تكافؤ وتعين رئيسة للمصلحة، يحكي مصدر في حديثه.

فأين هو البحث الولائي “السلبي”؟، أم هو خاص بالذين يرفضون رفضا تاما وبأعلى صوت التدخلات لصالح الأغيار عن الوزارة أو أي مسؤول منها، لأجل الاستفادة من وضعية أو منفعة إدارية معنية غير مستحقة، ومخالفة للقانون؟ والبحث الولائي “الايجابي” للذين يقولون “نعم آس” و”تيديرو للماء منين إدوز”، وفق تعبير المصدر.

نفس المصدر يشرح، أن ضرب التلاميذ داخل القسم كما مارسته الأستاذة سلوك منحرف يتطلب تحريك المسطرة التأديبية لمواجهته والخارج عن مقتضيات الواجب الوظيفي والذي يشكل تهديدا لمبدأ حسن سير المدرسة العمومية بانتظام، كما أنه خطأ وظيفي المستوجب للعقوبة.

وهنا السؤال المطروح: كيف تم تفادي إحالة المعنية على أنظار المجلس التأديبي؟، وكيف تم انتقاؤها أوليا من طرف اللجنة المشكلة لذلك؟ علما أن أعضاؤها من داخل الأكاديمية ومن المفروض أنهم على علم بهذا الملف وغالبا شاهدوا الفيديو المذكور سلفا، وكيف للمسؤول المباشر بالأكاديمية عن إحالة نتائج المقابلة النهائية لشغل منصب مصلحة على الوزارة وهو من البديهي أنه على اطلاع جيد على فيديو الأستاذة ؟

مصدر آخر، يتحدث عن إن كانت وزارة التربية الوطنية أمرت بفتح تحقيق معمق في حقيقة الشريط والذي تظهر فيه الأستاذة وهي تضرب تلامذتها بعنف بالغ بواسطة أنبوب مطاطي، فهل سيتم إطلاع الرأي العام على نتائج البحث، كما سبق الإخبار به أم لا؟، وعن السر في تغييب ممثلي الموظفين لهذا الملف؟ و أين النقابات الجادة والمسؤولة؟

ويضيف المصدر، هي تساؤلات عديدة بخصوص هذا الملف حيث يتداخل فيه الإقليمي والجهوي والمركزي تتطلب من الوزير شخصيا أن يتفاعل معها في إطار المسؤولية الموكلة إليه من طرف المربي الأول ملك البلاد.

 جمال بن الصياغ

عن إدارة الموقع

x

‎قد يُعجبك أيضاً

اعتقال ثلاثة أشخاص في وكر معد للدعارة بعد مداهمته من طرف شرطة قلعة السراغنة

تمكنت عناصر فرقة الأخلاق العامة التابعة لمصلحة الشرطة القضائية بالمنطقة الإقليمية لأمن قلعة السراغنة، من ...