الرئيسية » إفتتاحية الموقع » هذه انتظارات الساكنة من رجال الشرطة قبيل تدشين مفوضية العطاوية

هذه انتظارات الساكنة من رجال الشرطة قبيل تدشين مفوضية العطاوية

السراغنة أونلاين

ساعات قلائل تفصلنا عن افتتاح مفوضية الشرطة بالعطاوية اقليم وعمالة قلعة السراغنة، أخيرا استبشرت ساكنة العطاوية خيرا وهي تترقب منذ أمد طويل هذا اليوم الذي سيكون لا محالة تاريخيا في تاريخ هذه المدينة، مصادر مطلعة أكدت للموقع هذا النبأ، وها نحن نزفه للعطاويين جميعهم، وإذ نبارك لهم هذا الحدث الجلل، لا يسعنا إلا أن نرحب بكل رجال الشرطة بين ظهراننا، مع كامل التوفيق في المهام، وإذ نغتنم هذه الفرصة لنوجه رسائل واضحة وبالخط العريض لرجال الأمن على مختلف رتبهم ومناصبهم ومسؤولياتهم، والذين سيسهرون على تدبير الشأن العام لأول مرة بهذه المدينة، رسائل نحدد فيها أهم ما تنتظره العطاوية من رجال الشرطة، سواء القاطنين والعابرين والمترددين والزائرين والحقوقيين والجمعويين والمنتخبين، وهذه أبرز القضايا الحارقة.

1 ــ السير والجولان

تتميز العطاوية ببنية تحتية مستحسنة، لا يشينها غير الفوضى العارمة التي تعرفها شوارعها وأزقتها، حيث أن جل السائقين لا يكنون أي احترام لعلامات التشوير الطرقي ولا الاشارات الضوئية، لا قانون يعلو فوق قانون التسيب والفوضى، أمُر أنا ومن بعدي الطوفان، وها قد آن الأوان لتتوقف هذه ” السيبة” وتعود للقانون هيبته أثناء السير والجولان، حفاظا على النفوس والارواح والممتلكات

2 ــ الدراجات النارية

في العطاوية تتحول هذه الدراجات إلى قنابل متنقلة أزهقت العديد من الأرواح فيما مضى وإلى أمد قريب، حيث يمتطي أغلبها مراهقون وقاصرون مجبولون على السرعة المفرطة والتباهي أمام المارة بقوة محركات دراجاتهم التي تثير اشمئزاز الساكنة خاصة في ليالي رمضان وأيام العطل والصيف، حيث تشهد شوارع المدينة جولات جماعية لأصحاب هذه الدراجات تشل حركة السير وتهدد سلامة المواطنين خاصة الراجلين، وبشكل غير قانوني تجد بعض الدراجات يمتطيها ثلاثة شبان بل أربعة أحيانا بشكل استعراضي جنوني، علما أن جل هذه الدراجات لا يتوفر أصحابها على أوراق التأمين ولا يضعون الخوذات الواقية، ولا تحمل لوحة تعريفها الاجبارية في الخلف

وبجولة سريعة أثناء المقابلات الرياضية يمكن جمع المئات من الدراجات من أمام المقاهي، حيث يأتي أغلب أصحاب الدراجات من القرى والبوادي المحيطة بالمدينة، بعضهم لتناول المخدرات بكل أصنفها، وبعضهم لمعاكسة نادلات المقاهي، وبعضهم للتسكع وارتكاب الحماقات، وبعضهم للتحرش بالنساء المتزوجات والفتيات في الشوارع والحدائق العمومية بل في كل مكان، وكلهم يفجرون مكبوتاتهم وينشرون الفساد، وقد آن لكل هذا العبث والحمق والجنون أن يتوقف.

3 ــ  المخدرات

تعد العطاوية سوقا كبيرة لترويج كل أنواع المخدرات الصلبة منها ( الشيشة ، الكيف ،القنب الهندي والأقراص المهلوسة…) والخمور بكل أنواعها، أما المخدرات القوية ( الكوكايين والهيروين) فقد غزت أسواق العطاوية بعدما لاقت رواجا كبيرا، ويتم جلبها من المدينة الحمراء في الغالب، مروجوها معروفون فضلا عن متعاطيها.

إن انتشار هذه السموم الفتاكة  يحتاج لجيش من كل أنواع الباعة الذين قسموا العطاوية إلى مناطق نفوذ خاصة بكل فرد أو مجموعة، أما المخدرات القوية فتباع تحت الطلب مع توخي الحذر الشديد في تسليم البضاعة لمن يطلبها، و لكن أمل الساكنة كبير في حنكة رجال الشرطة وخبراتهم بغية اجتثاث هذه السموم التي غزت جل المنازل، ولم تسلم منها حتى المؤسسات التعليمية .

4 ــ الدعارة واللواط

لا يمكن الحديث عن الاتساع الجغرافي والامتداد العمراني للعطاوية، دون الحديث عن توافد الآلاف من السكان الجدد على المدينة خلال العشرية الأخيرة، فتنوعت الانتماءات العرقية للقاطنين، وهكذا عرفت العطاوية تناسل العشرات من المقاهي التي أصبحت تتنافس في جلب أجمل النادلات اللائي يشتغلن نهارا نادلات ويشتغلن ليلا جهارا عاهرات، حيث يعملن في البدء على ارضاء نزوات مشغلهن، وبعدها ارضاء نزوات الزبناء الزناة، الذين يأتون من كل حدب وصوب لمرافقة المومس بعد اغلاق أبواب المقهى، ولعل هذا ساهم في ظهور ظاهرة غريبة عن المدينة، هي تخلي بعض الأمهات العازبات عن أبنائهن الرضع في الحدائق والأزقة، وقد سبق للموقع أن نشر خبر تخلي بعضهن عن أطفالهن ، ونبه إلى هذه الظاهرة أكثر من مرة وذق أجراس الخطر.

إن الحديث عن آفة الدعارة يجرنا لكشف اللثام عن الدعارة المقنعة بالأحياء الهامشية للمدينة، فهناك دعارة المتزوجات، وسبق للموقع أن نشر حالات من ضبطن متلبسات وتم تقديمهن للعدالة، فضلا عن دعارة المطلقات والأرامل اللاتي جئن العطاوية تحت ذريعة ضائقة العيش، ودعارة بعض التلميذات اللواتي يتم جلبهن لمن يدفع أكثر من طرف متخصصات في القوادة، ودعارة … ودعارة …  ودعارة …  ودعارة … وصولا إلى دعارة الرجال أو اللواط

اللواطيون بالعطاوية أقلية، ولكن لهم عالم يصعب اختراقه مثل عالم البنائين الأحرار، ولكن هؤلاء الهدامين الأشرار، يعمدون إلى التواصل بينهم بكل احترازية، ولكل لواطي خليله، وغالبا ما يمارسون لواطهم بعيدا عن العطاوية وتحديدا بمراكش الحمراء، وإن كانت بعض المنازل المشبوهة بالعطاوية تنظم بين الفينة والأخرى لقاءات مشبوهة يؤثثها الغلمان

بعدما آتينا على فضح جزء يسير، تأمل الساكنة من رجال الحموشي الاشاوس، الضرب بقوة القانون لتشتيت أعشاش الزنابير التي تفوح منها رائحة العطانة والرذيلة أينما وجدت، وهم على تطبيق القانون أكفاء .

5 ــ السرقات والانفلات الأمني

تتعدد كل أنواع السرقات بالعطاوية، دلالة على الانفلات الأمني الكبير، من النشل والخطف باستعمال الدراجات النارية، إلى اعتراض سبيل المارة تحت التهديد بالسلاح، خاصة في صفوف الفتيات والنساء، إلى السرقة بعد التربص والترصد للضحية… بعض الضحايا من أصحاب المحلات التجارية الذين يتأخرون في اغلاق محلاتهم، وبعضهم من تجار المواشي الذين يقصدون الأسواق قبل الفجر بساعات، وبعضهم من النساء اللاتي يشتغلن بوكالات تحويل الاموال أو بيع المجوهرات.وكلهم ضحايا الانفلات الأمني.

أما أغلب السرقات فتتم تحت جنح الظلام، ويستهدف اللصوص المنازل التي          لا يسكنها أهلها وغالبيتهم من المهاجرين أو ممن سافر لبضعة ايام، كما يستهدفون المحلات التجارية والصيدليات والأكشاك ومعاصر الزيتون وحتى المؤسسات الخيرية والتعليمية، هي عصابات كثيرة أكثرها جرأة  تلك المتخصصة في سرقة السيارات والدراجات النارية، وقد أوشك الانفلات الأمني أن يتحول قريبا إلى استتباب الأمن، على مسؤولية سبعين أمني سيحلون بمفوضية العطاوية بعد سويعات، كما يترقب المواطنون بلهفة.

 6 ــ مقاهي فوق القانون

لعل أبسط جولة ليلة بالمقاهي ستؤدي حتما إلى وضع اليد على صيد ثمين كل مرة، حيث تتحول بعض المقاهي المشبوهة إلى أوكار للدعارة وتعاطي المخدرات نهارا جهارا. أما احتلالها للأرصفة، والترامي على الملك العمومي، مع اجبار المارة على السير وسط الطريق، فأمر واقعي ألفه المواطنون العطاويون، بل إن بعض المقاهي تتمادى في فتح أبوابها بشكل غير قانوني إلى أوقات جد متأخرة من الليل، وقد تمتد إلى ساعات الصباح الأولى، مع ما تسببه من ازعاج للساكنة، فضلا عن ضوضائها الذي لا يتوقف طوال اليوم بأبواق صاخبة وأصوات لا يعلى عليها إبان كل مقابلة مهما كانت تافهة، يحدث كل هذا دون حسيب ولا رقيب، لأن أصحاب هذه المقاهي التي لا تحترم أدمية المواطنين، تشتري صمت وسكوت المسؤولين اللامسؤولين، فمتى سيتوقف كل هذا العبث  يتساءل المواطنون؟؟؟

7 ــ متفرقات محظورة

يصعب الالمام والاحاطة بكل الظواهر المشينة التي تقض مضجع المواطنين، وتنتقص من جمالية المدينة، والتي قد لا يدخل بعضها ضمن اختصاصات رجال الشرطة، ولكنها رسائل نوجهها لباقي المسؤولين، ويجرنا المقال والمقام للحديث عن العربات المجرورة بواسطة الأحصنة التي لا تحترم قانون السير والجولان، عربات يسوقها أطفال ومراهقون يمسكون لجام الدابة بيد، وباليد الأخرى لفافة حشيش، نريد أن نكتب عن أصحاب عربات الفواكه الذين يشلون حركة السير بالقوة، ويفرضون الأمر الواقع قهرا، حيث لا تستطيع بعض المطاردات الخجولة بين الفينة والأخرى لرجال القوات المساعدة في صدهم وحل المشكل، علما أن أغلبهم استفاد من محل تجاري بالسوق المخصص لبيع الفواكه والخضر… نريد أن نكتب عن سيارات النقل السري التي لا تحترم نفسها فبالأحرى أن تحترم القانون والمواطنين، ولعل ما يجري أيام الأعياد ويوم السوق الأسبوعي خير شاهد، نريد أن نكتب عن محلات المأكولات والعربات التي تتلاعب بصحة المواطنين، حينما تغيب المراقبة الصحية والدوريات القمينة بوضعهم تحت الرقابة والقانون. نريد أن نكتب عن أزمة الصحة وإن كان الموقع قد كشف اللثام مرارا عن الفساد الذي ينخر هذا القطاع وللأسف مستمرا ما يزال، نريد أن نكتب عن السماسرة الأفاكين الذين يتوسطون للكل لدى الكل لقضاء كل المآرب المشروع منها وأغلبها لا شرعي ولا مشروعي، نريد أن نكتب عن البناء العشوائي، عن الدجالين والمشعوذات، عن الترامي على الملك العمومي من طرف الجميع، عن الأزبال تستوطن زوايا وأركانا محددة، عن المحسوبية والزبونية، عن البؤساء والمتشردين، عن أوكار الميسر والقمار، عن أصحاب البضائع الفاسدة، وعن… وعن… وعن… وعن الفساد في كل تجلياته. فما يزال في القلم مداد لا ينضب ولنا في كل مقام عودة ثم عودة ثم عودة.

وفي الختام

نحن لا ندعي أننا أحطنا في هذا التقرير بكل ما يدور ويجول ويطبخ ويدار في الكواليس والدهاليز، بل ما خفي أعظم، ولكل رجال الشرطة وكل الغيورين على هذا الوطن الحبيب نوجه نداء باسم الوطنية والمواطنة والأخلاق والذين، و باسم الاصلاح ومحاربة الفساد والمفسدين، وباسم جل القاطنين بالعطاوية، الذين ينشدون التغيير، وما فجر التغيير نحو الإصلاح ببعيد.

عن إدارة الموقع

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تجوع الشعوب ولا تجر من بطونها؟؟

 الحبيب عكي       هي ولاشك أجواء سوريالية هذه التي أصبح يعيشها اليوم مغربنا المعاصر،لعل أبرز ...