الرئيسية » قضايا الصحة » بسبب التهرب الضريبي أطباء القطاع الخاص يبتزون الحكومة ويهددون مصالح المواطنين ويزايدون بالقضايا الوطنية

بسبب التهرب الضريبي أطباء القطاع الخاص يبتزون الحكومة ويهددون مصالح المواطنين ويزايدون بالقضايا الوطنية

لم يتأخر مهنيو الصحة وأطباء القطاع الخاص بالمغرب في القيام بردة فعل حول ما ذكره الكاتب العام لوزارة الاقتصاد والمالية، زهير الشرفي، في مداخلته بالمناظرة الوطنية للجبائية التي انعقدت نهاية الأسبوع الماضي، والتي دعا فيها كافة المهنيين للكف عن الممارسات التي لا تمت لأخلاقيات المهن بصلة، ولواجب المساهمة في المجهود الجبائي الضريبي.

وقرر هؤلاء التصعيد في وجه زهير المشرفي الذي تحدث عن جملة من الإجراءات الضريبية، التي ستشمل المصحات وعيادات أطباء القطاع الخاص، وتوعدوه باللجوء إلى القضاء من أجل متابعته حول ما اعتبروه مسا بحقوقهم وتضييقا عليهم، وعلى مصالحهم التي ستتضرر حسب زعمهم في حالة تفعيل تلك الإجراءات.

ولم يكتف مهنيو الصحة وأطباء القطاع الخاص بذلك؛ بل اختاروا الدخول في شكل احتجاجي قد تكون له انعكاسات سلبية على صحة وسلامة عدد من المواطنين، حيث هددوا بإغلاق المصحات في وجه مرتاديها من المرضى وإعلان إضراب لمدة 15 يوما، احتجاجا على ما وصفوه بالحيف الذي لحقهم جراء الإجراءات الضريبية، وإن كانت خطوتهم التصعيدية هاته لم تستحضر ما ستلحقه من أضرار بالعديد من الأشخاص الذين سيستعصي عليهم العلاج ومتابعة أوضاعهم الصحية في حال تنفيذ هذا التهديد.

إلى هنا، يمكن اعتبار هذه الخطوة التصعيدية -ورغم ما يلازمها من انعكاسات سلبية كما سلف الذكر- مشروعة وتندرج ضمن دفاع أرباب المصحات وأطباء القطاع الخاص عن حقوقهم وحماية مصالحهم، من أي استهداف كان، ومن أية جهة كانت، لكن أن يلتجئ هؤلاء إلى ابتزاز الحكومة في هذا الشأن بإعلان مواقف خطيرة وغير مسبوقة، فذلك ما يعتبر أمرا مرفوضا وينم عن انتهازية تضع أصحابها في موقف محرج لا يليق بوضعهم الاعتباري، بحكم أنهم من نخبة هذا البلد الذي ينبغي أن تكون مصلحته فوق مصالح الجميع.

فماذا يعني أن يعلن هؤلاء عن تضامنهم مع معتقلي أحداث الحسيمة التي مرت عليها أكثر من سنتين؟ وما علاقة هذا بذاك؟ ولماذا التلويح بهذه “الورقة” المحروقة الآن، خصوصا وأنه لم يدلوا بدلوهم أبدا في الموضوع؟ وما أدرانا أن يهدد هؤلاء بقضايا وطنية أخرى يلتحم حولها كل المغاربة؟.

مثل هذه التصرفات تطرح علامات استفهام كبرى حول مستوى بعض النخب التي تجعل مصالحها الشخصية أولى من مصلحة البلاد والعباد، ولذلك، فهي لا تخجل من نفسها حين تمارس الابتزاز المرفوض والمدان؛ في زمن ابتلي فيه المغرب بحكومة ضعيفة أصبحت الأمور مختلة في عهدها، وتفاقمت خطورة الأوضاع الاجتماعية وارتفع فيه منسوب الاحتجاجات الشعبية والفئوية.

فهاهم مهنيو الصحة والأطباء والمبصاريون يصعدون لهجتهم اليوم، وقبلهم الأساتذة المتعاقدون بالأمس القريب، وكذا طلبة كليات طب الأسنان والصيدلة … ما يعني أن حكومة العثماني حكومة فاقدة للكاريزما والأهلية والقدرة على تدبير شؤون المغاربة.

وهذه وضعية غير مسبوقة لم يعرفها المغرب في عهد الحكومات السابقة ولو في أحلك الظروف الاقتصادية والسياقات الاجتماعية المتأزمة.

عن إدارة الموقع

x

‎قد يُعجبك أيضاً

المبصاريون يحتجون ويتهمون الأطباء بـ”الدفاع عن مصالحهم المالية”

لا يزال شد الحبل بين المبصاريين وأطباء العيون مستمرا، حيث يضغط الأطباء على وزارة الصحة ...