الرئيسية » أراء ومواقف » على مسؤوليتي: من يحمي الشعب من حكومة متعدية

على مسؤوليتي: من يحمي الشعب من حكومة متعدية

لقد مرت  سنتان و المغاربة يترقبون ما ستقوم به الحكومة من إجراءات في شأن المحروقات التي زلت  تزداد ارتفاعا في الأسعار ،  و التي أصبحت الشغل الشاغل  للرأي العام الوطني والدولي ، و  خاصة بعد أن  كشفت اللجنة البرلمانية التي عينها البرلمان  وجود  ”اختلالات” شابت سوق المحروقات والتي فوتت على الدولة مبالغ مالية قدرتها بـ 17 مليار درهم  ، بعد رفع الدعم عنها  ابتداء من فاتح يناير 2016،  حيث تبين أن بعض الشركات حققت أرباحا فاقت 100 في المائة ، مما أثر على  القدرة الشرائية للمواطنين و  المواطنات وتسبب في تعميق الأزمة الاجتماعية . و بعد طول الانتظار و ما ستسفر عنه تدخلات مجلس المنافسة و المشاورات مع الشركات و بعد توالي الاحتجاجات على ارتفاع ثمن المحروقات ،    بعد هذا كله يأتي الوزير الداودي للبرلمان في جلسة عامة  ليبرر عجز الحكومة على تطبيق التسقيف و و بأن   إعلانه تنزيل قرار التسقيف في نهاية مارس من السنة الجارية  كان مجرد ورقة ضغط  ليس إلا معترفا بأن المفاوضات مع الشركات كانت عسيرة .ليعطي بذلك الضوء الخضر لشركات المحروقات لفرص الأسعار التي تجني من ورائها أرباحا خارج دائرة  القانون و تضع الحكومة في    أزمة ثقة اتجاه الشعب .لأنه أمام هذه الوضعية تكون   الحكومة قد  فقدت هبتها و سلطتها الدستورية لمسائلة و محاسبة هذه الشركات كيفما كانت الرءوس التي تحميها حتى من داخل البرلمان و من داخل  الأغلبية الحكومية  .

إننا نقول للسيد الداودي و للحكومة : إن التضليل أداة من أدوات  الغدر.  أن تظل تضلل شعبا بكامله و تظهر بوجه  المدافع على مصالح المواطن و المواطنة في حين  تجامل لوبي المحروقات و تلتمس له  العذر  و يبقى  الضحية هو الشعب  . ثم نقول لك بأن التاريخ سجل عليك أنك تنحاز إلى الشركات الكبرى حتى لا تنصف الشعب كما فعلت مع شركة الحليب  سنترال   حيث خرجت في مظاهرة ضد المقاطعين لمنتجاتها  ضدا على صوت الشعب  . و حكمتك تقول بان المواد لن تعرف ارتفاعا في الأسعار و   الواقع يقول لك إنك تفتري على الشعب . و أن تقر بصعوبة المفاوضات مع شبكات المحروقات ، فإنك تكشف عن ضعف حكومتك  و عن واهية حكامتك و عن , لقد كان  الأجدر بك أن تقدم استقالتك حتى تضع الشركات في إحراج و الحكومة في يقضة و البرلمان ينهض من غفوته.

صفي الدين البودالي

عن إدارة الموقع

x

‎قد يُعجبك أيضاً

المنظومة التربوية خربوها، عربوها أم تركوها !!!

عرفت فرنسا خلال 2015 صيحات ضد تدريس العربية في المؤسسات الفرنسية، بل الأكثر من ذلك ...