الرئيسية » أخبار وطنية » الحكومة تقترض وتخصخص … وإخفاقات وتعثرات في شأن تسيير أحوال البلاد والعباد

الحكومة تقترض وتخصخص … وإخفاقات وتعثرات في شأن تسيير أحوال البلاد والعباد

الديون تتراكم وارتفاع الضرائب، وارتفاع القدرة الشرائية، والفقر يزداد يوما بعد يوم، وتدني التعليم والصحة وتفشي البطالة، هذا هو حال البلاد كما قال أحد المعلقين على تدخل المستشار البرلماني يوم الاثنين 03 يونيو الحالي بمناسبة مناقشة الحصيلة المرحلية للحكومة ” أوضاع البلاد تسير نحو المجهول ونحو الأسوأ على ما كانت عليه قبل 2011″.

وحكومة “البيجيدي” تقرر بيع حصة أقصاها ثمانية (8) في المائة من مساهمتها في رأس مال شركة اتصالات المغرب، الشيء الذي سيمكنها من تحصيل ما بين تسعة (9) وعشرة (10) مليار درهم، كما تخطط لخوصصة فندق المامونية بمراكش، والمحطة الكهربائية “تهدرات”.

وقررت حكومة العثماني تجديد حظيرة السيارات التابعة للدولة لتشمل السيارات الكهربائية والهجينة، في غياب التحكم في النفقات المتعلقة بحظيرة سيارة “م روج” و”ج روج”، والعمل على تقييم دقيق لما يكلفه تدبيرها لخزينة الدولة؛ ومراقبة استمرار استغلالها خارج المصلحة العامة، وسط صمت المسؤولين، على الرغم من التكاليف التي تتكبدها الميزانية العامة.

وفي مناسبة عدة، طالب العديد من الفعاليات الوطنية ولمرات عدة بضرورة إلغاء استغلال الموظفين لسيارات الدولة التي فاق عددها المسموح به، بشكل مفرط وفوضوي وعبثي، والتي تستهلك أموال دافعي الضرائب، سواء في الشراء أو في البنزين والكازوال أو في الصيانة، والتي يعتبرها المتتبعون للشأن العام تدخل في مجال ريع الدولة، فإذا استثنينا سيارات الأمن والدرك والوقاية المدنية، والجمارك، فإن باقي سيارات “م روج” و”ج روج” لا معنى لوجودها فهي رشوة مقنعة تقدم لمسؤولين ومنتخبين، مقابل ما تعرفه  كثير من وسائل نقل المواطنين من رداءة.

ومع استفحال أزمة المديونية، تحاول الحكومة المغربية التهرب من المساءلة والمحاسبة وتسلك سياسة تدبيرية تطال جيوب الفقراء، وتحافظ على امتيازات الوزراء والبرلمانيين وأصحاب المناصب العليا والأغنياء، ومختصون غيورون يدقون ناقوس الخطر، للقيام بإصلاحات حقيقية ومحاربة الفساد والمفسدين من أجل وقف الانحدار نحو الإفلاس، بل هناك من يتحدث بمرارة ورفض لما تدبره حكومة “البيجيدي”، الشيء الذي أوصل المديونية التي بلغت أرقاما يصفها خبراء بالكارثية.

ومتتبعون يصرحون بأن  جبل الديون يتراكم وحكومة “البيجيدي” تحلم بالمزيد منها رغم صعوبة الوفاء بأقساطها، والكثير من الحقوقيين وهيئات مدنية  تطالب بفتح ملفات الفساد ومصادرة أموال الفاسدين الذين يستغلون نفوذهم ومناصبهم لسرقة أموال الشعب ( ملايير البرنامج الاستعجالي) وتشجيع الهدر والتهرب الضريبي واستخدام أموال القروض لغير مصلحة المواطنين.

وأسئلة حارقة، باتت ضرورية ليطرحها عامة المواطنين: من اقترض الديون باسم الشعب المغربي؟ ومن قرر ذلك ؟ ومن هي المؤسسات التي أقرضتها وبأي شروط ؟ ما هي الدوافع والأسباب والمسببات لذلك؟ أين صرفت هذه الديون والهبات والمساعدات وكيف؟ ماذا استفاد منها الشعب المغربي؟

وهناك قلة مناصب الشغل في الوظيفة العمومية، ونهج العمل بالتعاقد (التعليم نموذجا)، عدم تكافؤ الفرص والمساواة في الزيادة في الأجور بين موظفي القطاعات الحكومية، خصخصة المقاولات والمؤسسات العمومية المربحة، ضرب الطابع العمومي للخدمات العمومية ومنحها للمقاولات” المحتكرة” عبر ما يسمى بالتدبير المفوض والشراكة بين القطاعين العام والخاص، استغلال الثروات الطبيعية في البحرين و في باطن الأرض و في السماء بدون أثر إيجابي على المعيشة اليومية للمواطن.

ويرى البعض أن الصائب والوجيه من كلام يوجه إلى حكومة “البيجيدي”  التي أغرقت المغرب بالديون، عوض كثرة الكلام في قبتي البرلمان هو: تقليص عدد الوزراء، وخفض عدد البرلمانيين، وإلغاء مجلس المستشارين، وإرجاع السكنات الوظيفية من خدام الدولة و بيعها، وسحب سيارات الدولة من الموظفين الذين يشتغلون داخل مكاتبهم، وإلغاء كل أشكال الريع و الامتيازات، وإعادة انتشار  موظفي الدولة بين القطاعات الحكومية،  وإلغاء الصناديق السوداء، وإلغاء حفلات  البذخ في المؤسسات العمومية والمهرجانات التي عمت حواضر وبوادي المملكة، والحد من مظاهر البهرجة في التدشينات والاجتماعات بالأقاليم التي يترأسها الولاة والعمال، وتقنين جميع مصاريف المسؤولين من حكومة و برلمان و منتخبين، ومنع التعويضات والامتيازات غير المستحققة وغير المبررة والعلاوات كالحج وأضحية العيد، و سفريات خارج أرض الوطن للاستجمام والتسوق على حساب ميزانية الدولة بدون فائدة تذكر، والحرص كل الحرص على عدم إسناد المناصب العليا إلا لمن له فقط الجنسية المغربية وليس جنسيتين.

فهل تكون الفعاليات الوطنية في مستوى المسؤولية؟ حتى لا تذهب الثروات في جيوب النخب “المصطنعة” والديون تنزع من جيوب باقي عامة الشعب!!!

جمال بن الصياغ

عن إدارة الموقع

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مرة أخرى هل يستوعب المسؤولون المعنيون التوجيهات الملكية؟؟؟

جرت العادة أن يوجه ملك البلاد عدة توجيهات ورسائل لتنوير المسؤولين بمختلف القطاعات الحكومية والمجالس ...