الرئيسية » أخبار وطنية » ظاهرة الاعتداءات على المواطنين ومقاومة رجال الأمن، الإجابة عليها بيد رجال القانون وحقوق الإنسان وعلم الاجتماع !!!

ظاهرة الاعتداءات على المواطنين ومقاومة رجال الأمن، الإجابة عليها بيد رجال القانون وحقوق الإنسان وعلم الاجتماع !!!

الأمن هو صمام الأمان للشعوب، فهو من يحمي الوطن من المخاطر، كالجرائم والاعتداءات وسلب الممتلكات و…، ودور رجال الدرك الملكي ورجال الأمن الوطني المحافظة على الأمن والأمان وحماية المواطنين، ومن غير الأمن لن يكون هناك دولة مؤسسات وقانون، بل سيصبح الوطن “غابة”، وستكثر الجرائم والاغتصاب والسرقة والقتل والنهب… الخ، فأكثر الدول نجاحا هي من تملك مقومات أمان عالية.

لقد أصبح المواطن يسمع عن حوادث خطيرة ومقاومة رجال الأمن أثناء تدخلهم لأداء واجباتهم ومهامهم أو إعاقتهم أثناء اعتقال جانح بأشكال وأنواع من الأسلحة البيضاء والكلاب.

وانتشرت مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي والجرائد والمواقع الالكترونية، لشباب “مستهترين” في الحواضر والبوادي وهم يقاومون رجال الدرك ورجال الشرطة بطريقة اندفاعية وبعنف.

والمشكلة أن هؤلاء الجانحين استطاعوا أن يلحقوا الضرر الجسماني والنفسي بكثير من رجال الأمن  وبشكل متزايد، رغم أن هذه الظاهرة تعد من التجاوزات الخطيرة على القانون والأمن، إلا أنها أضحت بكثرة حتى أن المواطن العادي لم يلمس بشكل واقعي عن جانحين تم ردعهم بعد اعتقالهم وصدور العقوبة الحبسية في حقهم وهذا ما نتج عنه الاستهتار وعدم احترام الأمن.

وهناك ضرورة بالاهتمام بهذه الظاهرة الدخيلة على المجتمع المغربي وإعطائها ما تستحقه من توصيات وتنبيهات وتحذيرات حيال المخالفات السلوكية في كافة مظاهر الحياة الخاصة والعامة، و وضع حد لهذا التسيب وتصرفات «الأدغال» التي تجعلنا نعيش فيلم «اكشن» واقعيا، حيث إن الآمر لم يعد يطاق.

و لعل السؤال الذي قد يدور في ذهن كل مواطن هو، ما هي الأسباب والمسببات التي وراء الأعمال الإجرامية ومقاومة رجال الأمن بدون تردد وبشكل “هيستيري”؟، حيث يقدم الجانح بمقاومة الدركي أو الشرطي وإيذاءه أثناء قيامه بتنفيذ الأوامر مما يشكل وبالوصف القانوني كافة أركان وعناصر جرم مقاومة رجال الأمن أو جرم جناية الشروع بالقتل الواقع على موظف عام. وكيف استطاع هؤلاء الخارجين عن القانون أن يحصلوا على هذه الأشكال والأنواع من الأسلحة البيضاء؟ وكيف تكونت لهم الجرأة والصلابة لمواجهة رجال الأمن؟ وما هي الدوافع إلى هذا الفعل المرفوض شكلا وموضوعا؟ ولعل الإجابة قد أصبحت بيد رجال القانون و رجال حقوق الإنسان ورجال علم الاجتماع؟

وارتباطا بالموضوع، أليس لمظاهر الفساد ونهب المال العام والريع بكل أشكاله وأصنافه والزبونية والمحسوبية، وإفلات كبار المسؤولين وأقاربهم من العقاب التي أضحت بارزة للمواطن العادي وغياب ربط المسؤولية بالمحاسبة في حق كل مخالف للقانون مهما كان موقعه أو صفته والأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها البلاد، هي التي من وراء ظاهرة الجانحين ومقاومتهم لرجال الأمن وعدم الامتثال للقانون؟

ومن جانب آخر، إن الوضع الحالي يستوجب ضرورة إدراك مدى أهمية احترام القانون والامتثال التام للإجراءات القانونية التي تتخذها أجهزة الأمن كافة ويتولى رجالها بتنفيذها بدون تحريف لها، وأن أي خلل أو تجاوز لأي من القوانين والإجراءات يستلزم التعامل معه بشكل قانوني ويجب أن يخضع للجزاءات والعقوبات المنصوص عليها للجميع بدون استثناء كمواطن، كما أن أي تجاوز أو إخلال لرجل الأمن أثناء تأديته مهامه وواجباته فإن الإدارة العامة للأمن تتلقى كل البلاغات والشكاوى التي ترد عليها وتتعامل معها وفقا للقانون والمساطر، وفي حالة ما ثبت ارتكاب رجل الأمن مهما كانت رتبته لأي من تلك التجاوزات يتم إخضاعه للإجراءات تأديبيا وجنائيا وذلك حفاظا على حقوق كافة أفراد الشعب.

وعلى جميع عموم المواطنين الوقوف صفا واحدا، في كل ما من شأنه الحفاظ على الأمن والاستقرار، والأهم من ذلك الالتزام بالقوانين والحرص على إتباع الإجراءات التي تهدف في المقام الأول لحماية ووقاية وسلامة الساكنة.

إن الأمن والأمان نعمة من الله يجب المحافظة عليها والتمسك بها ودعمها ومساندتها ومن أولوياتها احترام القوانين.

فهناك حقوق للمواطن مهمة، وهناك حقوق للوطن وهي الأهم.

محمد جمال بن عياد

عن إدارة الموقع

x

‎قد يُعجبك أيضاً

طقس حار نسبيا في توقعات أحوال الطقس الخميس بمختلف مناطق المملكة

تتوقع مديرية الأرصاد الجوية الوطنية، الخميس 19 شتنبر، أن تكون الأجواء حارة نسبيا بكل من ...