الرئيسية » أخبار وطنية » هل سيتم الحد من غلو السلطات التنفيذية والمنتخبة في مظاهر السلطوية والاستعلاء بعد القرار الملكي؟

هل سيتم الحد من غلو السلطات التنفيذية والمنتخبة في مظاهر السلطوية والاستعلاء بعد القرار الملكي؟

القرار الملكي الذي اتخذ يوم الثلاثاء 13 غشت الجاري، القاضي بإلغاء احتفالات عيد الشباب، من القرارات الشجاعة والواقعية وذات اقتدار، حسب تعبير المتحدث للجريدة.
نفس المتحدث يضيف، أن هذا القرار رسالة واضحة لكثير من المسؤولين الذين يغلون في مظاهر مخزنية وسلطوية، مظاهر الاستعلاء، وينفقون عليها الكثير من المال العام.
ويقول المتحدث، أن ظاهرة السلطوية والعظمة، اجتاحت البلاد وجسدت كراهية المواطنين وأحدثت لهم حساسية اتجاه كل ما هو سلطة تنفيذية، وهو ما يستدعي إعادة النظر في ممثلي السلطة التنفيذية لسحب البساط من تحت أقدام المبالغين المتباهين بالمظاهر السلطوية.
وكثير من المسؤولين يعتمدون على السلطوية “المفرطة” كأداة رئيسية لإدارة شؤون المواطن والمجتمع والدولة، وتوظيفها لضمان الطاعة، و أيضا إخضاع المواطن والسيطرة على بعض المؤسسات المنتخبة.حسب ما أسره المتحدث.
ويؤكد المتحدث، أن بعد قرار عاهل البلاد هذا، لا مناص لرجال السلطة التنفيذية من تأسيس مظاهر جديدة غير مرتكزة على تأميم المظاهر السلطوية بل تحريرها في الإدارات العمومية.
ومن جهة أخرى، يرى مهتمون بالشأن العام، أن من كثرة ما يحكى عن الفساد، بات كثيرون من المواطنين يرون أن البلاد ذاهبة إلى الفوضى والعبث والتسيب، وأن السلطات الرقابية لا تقوم بدورها وتمارس مهامها كما يجب وهي شبه معطلة، دون تأدية وظيفتها الأساسية التي لأجلها أنشئت، وهي ضبط المسؤولية والإنفاق الحكومي وفق القواعد القانونية الناظمة لعمل الإدارة العامة ووفق قواعد المحاسبة العمومية، وأن المفارقة الأنكى، أن الذين يدعون مكافحة الفساد هم النخب المتمسكة بمفاصيل السلطتين التنفيذية والتشريعية.
وإن هذا القرار مناسبة للحملة السلطوية على الفساد، فالتهرب من الضريبة هو فساد،والترامي على الملك العمومي هو فساد والوصاية على المصالح الخارجية الإقليمية هو فساد، وسرقة المال العام والهدر وتمرير الصفقات المشبوهة هو فساد، وتعطيل دور المؤسسات الرقابية هو فساد، وحماية الاتجار بالمخدرات والدعارة بأشكالها وبمختلف مسمياتها هو فساد، واختصار السلطة التنفيذية في السلطة الترابية هو فساد، وإسناد مناصب المسؤولية لعديمي الكفاءة والتكوين الأكاديمي وإقصاء وتهميش الكفاءات وخريجي المعاهد العليا هو فساد، والجمع بين التعويضات هو فساد واللائحة تطول وتطول، وهذه المظاهر المتعددة من أشكال الفساد، يمارسها كل من يشارك في السلطة بطريقته الخاصة ، وفق تعبير المصادر.
وبالتالي فإن القرار الملكي مناسبة سانحة لإعادة الاعتبار للمسؤولية، واعتبار القانون فوق الجميع ،و واجب التطبيق على الكل دون محاباة وبعيدا عن كل أشكال الزبونية والمحسوبية، وعندما يعاد الاعتبار للمسؤولية، وينتظم الجميع تحت سقف القانون ولا ل”نعم أس”، ولا تعود المصلحة العامة تطوع لحساب المصلحة الخاصة، يمكن عندئذ القول أن الحملة على الفساد تكتسب جزءا من المصداقية، وفق تعبير المصادر.
وخلصت المصادر، إلى أن الفساد هو منظومة متكاملة، وأن عاهل البلاد والشعب يريدان إسقاطها بشكل فعلي وعملي، لكن هذا الإسقاط لا يتم بالخطابات في قبة البرلمان وإصدار المذكرات الحكومية، وإنشاء البوابة الوطنية للشكايات أو أرقام التبليغ عن الرشوة والفساد، بل بتفعيل حقيقي للمسائلة والمحاسبة وعدم الإفلات من العقاب ومن أين لك هذا، وممارسة السلطة كسلوك يؤطره القانون ورفع اللبس عنها، وعكس ذلك هو لمجرد الاستهلاك الإعلامي .
محمد جمال بن عياد

عن إدارة الموقع

x

‎قد يُعجبك أيضاً

رسميا .. وزارة الأوقاف تعلن عن فاتح ذي الحجة وعيد الأضحى

أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أن بعد غد السبت هو فاتح شهر ذي الحجة لعام ...