الرئيسية » أخبار محلية » المطرح العمومي بالعطاوية يهدد سلامة الساكنة وجمعية حقوقية تدق ناقوس الخطر

المطرح العمومي بالعطاوية يهدد سلامة الساكنة وجمعية حقوقية تدق ناقوس الخطر

يعتبر المطرح البلدي المكان النهائي لتجميع النفايات المنزلية والمشابهة لها، وهي المرحلة التي تأتي بعد عمليتي الجمع والنقل وتعد البلدية المسؤول المباشر عن تسيير المطرح العمومي وحوض تجميع المياه العادمة.
فواقع المطرح المزري مرتبط أساسا بغياب المعالجة الفعلية والدراسات المسبقة قبل فتح أي مطرح. وكذلك قلة الإمكانيات المادية المخصصة لهذا القطاع جعل هذه المطرح يعيش حالة مزرية وصعبة من جميع النواحي والجوانب ومدينة العطاوية كغيرها من المدن المغربية تعاني هي الأخرى من هذا المشكل حيث أصبح الدخان والحشرات الضارة وتناثر الأكياس البلاستيكة في كل مكان يقض مضجع الساكنة ويهدد سلامتهم الصحية.


وهكذا أصبح المطرح يمثل نقطة سوداء لما تمثله النفايات المجمعة خصوصا العصارة التي تنبعث منها ومستنقع المياه العادمة في محيط حي سكني مأهول، وإذا علمنا أن هذا المطرح يستقبل كل أنواع نفايات المنزلية الصلبة والنفايات الاستشفائية والمواد الفاسدة والعجلات ورماد الحرق وبقايا مواد البناء وغيرها مما يؤدي إلى عواقب وخيمة على المحيط خصوصا أن هذه النفايات تتعرض لعملية الطمر والحرق مما يؤثر مباشرة على الفرشة المائية المتواجدة بالمنطقة،
ويدعو عدد من النشطاء إلى ضرورة تفعيل القوانین البیئیة لحمایة المنطقة من الأضرار البلیغة للمطارح العشوائیة والشبه عشوائیة على الصحة العامة والمنظر العام الطبیعي، والسیاحة والفلاحة والتنمیة المستدامة بالمنطقة.
ودعا الحقوقي محمد رزقاوي عضو المكتب التنفيذي ورئيس فرع الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب فرع العطاوية إلى رفع الضرر البیئي بأسلوب تشاركي كفیل بحل معضلة المنطقة عبر نھج مسؤول ومستقبلي وتطبيق القانون رقم 00-28 المتعلق بتدبير النفايات والتخلص منھا ویؤكد على أھمیة تفعیل مواد وفصول محاربة المطارح المھددة للبیئة والإنسان ومنع حرقھا في الھواء الطلق.


الجمعیة الوطنية حرصا منھا على تتبع تطبیق أمثل للتشریعات والقوانین الوطنیة المتعلقة بتدبیر النفایات تلفت انتباه السلطات والمنتخبین ببلدية العطاوية والقائمین على تدبیر المطرح الشبه عشوائي بالأراضي الفلاحیة على بعد أمتار من قناة الري “زرابة” ومن ساكنة حي الأمل إلى ضرورة إعمال القانون رقم 00-28 الصادر في 30 شوال 1427 الموافق ل22 نونبر 2006 بالجریدة الرسمیة عدد 5480 بتاریخ 15 ذو القعدة 1427 الموافق 7 دجنبر 2006 ، ھذا القانون ینص جملة وتفصیلا على وجوب وقایة صحة الإنسان والوحیش والنبیت والمیاه والھواء والتربة والأنظمة البیئیة والمناظر الطبیعیة بصفة عامة من الآثار السلبیة والضارة للنفایات وحمایتھا منھا، واھم ھذه البنود إخبار العموم بالآثار المضرة للنفایات على الصحة العمومیة وعلى البیئة المحیطة وبالتدابیر الھادفة إلى الوقایة من آثارھا المؤدیة أو معاوضتھا حسب المادة 1 من القانون كما أن عملیة الإحراق بطریقة مستمرة بذات المطرح مخالفة للقانون حسب المادة 7 التي تنص انه یمنع إحراق النفایات في الھواء الطلق باستثناء النفایات النباتیة المتأتیة من الحدائق ووقید القش الذي یتم في الحقول. في حین ان ما عاینت الجمعیة ھو إحراق تام للنفایات المختلطة بمواد البلاستیك المختلفة والعجلات المطاطیة والنفایات الطبیة ونفایات المجازر والفلاحیة والصناعیة… الخ وھو ما یتعارض مع القانون الذي یدعو في ذات المادة 7 إلى منع إحراق النفایات بغرض التخلص منھا إلا في المنشآت المعدة لذات الغرض طبقا لاحكام المادة 52 من ھذا القانون والنصوص المتخذة لتطبیقھا. كما تنص المادة 10 على ضرورة اعتماد مخطط مدیري لتدبیر النفایات الصناعیة والطبیة الصیدلیة غیر الخطرة النفایات النھائیة والفلاحیة والھادمة في اجل خمس سنوات تبتدئ من تاریخ نشر ھذا القانونوالحال انھ مرت الآن ازید من عشر سنوات بدون اخذ تدابیر إجرائیة للوقایة والحد من آفات العدید من المطارح الملتھبة بالجھة ككل والتي تحد من المجھودات المبذولة قانونیا وتشریعیا ومالیا وبشریا في ھذا الإطار.

كما یحدد القانون في المادة 35 عدم خلط النفایات الخطرة مع باقي الأصناف الأخرى للنفایات عند القیام بعملیات جمعھا أو نقلھا أو تخزینھا أو تثمینھا أو التخلص منھا أو إیداعھا بالمطرح .
كما یجب الالتزام بمقتضیات المادة 50 التي تنص جملة وتفصیلا بمنع التراخیص وإقامة المطارح المراقبة بجوار المناطق الحساسة والمناطق المحظورة والمحمیة المنصوص علیھا في القانون رقم 95-10 المتعلق بالماء
والنصوص المتخذة لتطبیقه كما لایمكن الترخیص بإقامة ھذه المطارح بجوار المنتزھات الوطنیة والمجالات المحمیة والمناطق ذات المنفعة السیاحیة والطرق الوطنیة والمواقع ذات المنفعة البیولوجیة والایكولوجیة والمناطق الرطبة الغابویة والمدارات المسقیة والمناطق البوریة ذات الإنتاجیة الزراعیة المرتفعة وكذا خارج المواقع المعینة في المخططات المدیریة لتدبیر النفایات المنصوص علیھا في ھذا القانون.


كما أن ھذا المطرح من وجھة نظر الجمعیة وحسب المعاينة الميدانية لا یخضع للمعاییر القانونیة والمواصفات التقنیة المطبقة على المطارح المراقبة لعدم وجود العدید من المعاییر والمؤشرات لذلك حسب المرسوم رقم 284-09-2، بالإضافة
إلى ظھور برك عائمة ونفاذ عصیر (اللیكسیفیا) إلى باطن الأرض مھددا الفرشة المائیة المستعملة لأغراض سقویة ومنزلیة بالتلوث خصوصا على مستوى حوض تجميع مياه الصرف الصحي حيث تحولت المنطقة إلى مستنقع مفتوح بجوار حي سكني مأهول مما ساهم في انتشار الحشرات الضارة والروائح الكريهة التي عمقت معاناة الأطفال والشيوخ ومرضى الجهاز التنفسي.
المطرح الملتھب لبلدیة العطاوية وحوض تجميع المياه العادمة یضر بالبیئة والتربة والھواء والصحة العامة للساكنة المجاورة والفرشة المائیة.
في إطار مھامھا البیئیة وزیارتھا التفقدیة للمواقع البیئیة المیدانیة والاستطلاعیة، قام أعضاء من لجنة تابعة للجمعیة، بزیارة للمطرح الملتھب لبلدیة العطاوية وحوض تجميه مياه الصرف الصحي وتأكد جلیا مدى تأثیرھا السلبي من خلال الروائح والاذخنة التي تصل إلى جميع أحياء المدينة بدون استثناء، خصوصا أن ھذه المزبلة تحتوي بعض النفایات الصناعیة الخطیرة التي یتم التخلص منھا عبر عملیات الحرق المختلطة بالعجلات المطاطیة وقنینات البلاستیك والبلاستیك الفلاحي وغیره، وقد دخل أعضاء الجمعیة في إطار مھامھم البیئة لمعاینة ھذا المطرح الشبه عشوائي المحدود والغير المحروس كذلك، والمقام على مساحة تعادل مساحة مدرسة عمومیة، حیث تدخل الشاحنات الصغیرة محملة بالنفایات المنزلیة إلى ھذا المطرح، وحسب شكایات المواطنين المتوصل بھا فتشتكي العدید من ساكنة المدينة من روائح الاذخنة والروائح الكریھة لھذه المزبلة التي تخنق الأنفس بھذه المناطق، حیث عاین أعضاء الجمعیة أن ھذه المزبلة أصبحت على شاكلة بركان ملتھب و نشیط باستمرار یتكون من أكوام كبیرة من النفایات یصل علوھا من مترین ونصف إلى ثلاثة أمتار مختلطة بین نفایات فلاحیة ونفایات منزلیة حیث یتم حرقھا لیلا و نھار وأدخنة مختلفة الألوان تغیر اتجاھھا باتجاه الریاح مكتسحة جمیع الأحياء المجاورة ویصل مدى ثأتیرھا الى جماعات أخرى مجاورة ولقرى وداواویر، كما نبهت الجمعیة إلى تكون عصارة النفایات السامة والخطیرة “لكسیفیا” بسطح المطرح الغیر محمي من تسربات ھذه المواد السامة الثقیلة إلى جوف الأرض والتي قد تتسبب بمشكل صحیة نتیجة اختلاطھا بمیاه الآبار بكمیات كبیرة في جوف التربة حیث توجد بمكان غیر بعید وبالقرب منھا آبار لاستخراج المیاه الجوفیة، وضیعات فلاحیة متعددة و تستعمل ھذه المیاه الجوفیة بالعدید من الدواویر والمناطق المجاورة، وھو ما یتطلب من وجھة نظرنا إجراء بحث مستمر لعینات الماء المستعمل.

وتطالب الجمعیة والساكنة باعتماد أساليب أقل ضررا وخطورة على الصحة العامة كتجنب إحراق ھذه النفایات المختلطة بالعدید من المواد التي تصبح سامة كالبلاستیك والعجلات المطاطیة وأكیاس التلفیف الكبیرة ومواد أخرى صناعیة تمت معاینتھا بالمزبلة.

عن إدارة الموقع

x

‎قد يُعجبك أيضاً

وقفة احتجاجية أمام جماعة العامرية تعري خروقات الرئيس

خاضت نقابة الجامعة الوطنية لموظفي وعمال الجماعات المحلية المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل مؤازرة ...