الرئيسية » أخبار الفساد » الفساد ها هو والتقارير ها هي، فمن يساءل ويحاسب من؟

الفساد ها هو والتقارير ها هي، فمن يساءل ويحاسب من؟

استنادا إلى ما أفادت به مصادر للجريدة، أنه ما زال صدى ارتدادات المجتمع حول تقارير جطو يتوالى، كما تابعت الصحافة، التي حملت حملاتها، وعجت الساحات الإلكترونية بردود الفعل وتفاعلت معه قوى المجتمع وجمعيات حماية المال العام بمختلف توجهاتها.
وأشارت المصادر، إلى أنه ما زال رد الفعل مدويا وعاصفا ولعله أشبه بالانفجار لنفوس المواطنين الذين ضاقوا درعا والمشحونين أصلا بالغضب والإحباط واليأس من تفاقم أشكال الفساد وألوانه في كل موقع، إذ شمل تعليم أبناءهم وصحتهم.
وكشفت مصادر، أن منذ سنين والمواطنين يتابعون ملفات الفساد العديدة، حيث يثار ملف ثم تهدأ العاصفة حوله لتثار حول ملف آخر، ولا يرون تصديا حقيقيا لأي منها، فما أثير حول ملايير البرنامج الاستعجالي أمر مقلق ومخيف ولكنه هدأ أو أريد له أن يهدأ، وملف ” وزير مول الكراطة” وما طاله من ارتفاع أصوات نشطاء ومستعملي مواقع التواصل الاجتماعي، وملف الفضائح المالية والاختلالات الكثيرة التي عرفها صندوق الإيداع والتدبير والدي يشغل ما يفوق 300 موظف يتقاضون 160 مليارا سنتيما عدد منهم من أبناء السياسيين وقادة الأحزاب، وغيرها من الملفات، وكل هذه الملايير التي تهدر وتنهب قادرة على توظيف آلاف الشباب المعطل، قادرة على التخفيف من معاناة الفقراء في المدن والقرى، قادرة على تنمية المناطق المهمشة في البلاد، أما التعويضات والامتيازات والريع المالي والمادي فحدث ولا حرج، وفق تعبير المصادر.
وفي سياق متصل ذكرت مصادر أخرى، أن هناك تعطيل وتساهل في تطبيق القوانين لمصلحة البعض، وأن مبدأ “الحرام والحلال” فهو مع الأسف معطل عند البعض عندما تكون مصلحتهم الشخصية معنية، ولذلك فقد المواطنون الأمل في من يحاسب من؟، فمن تضخمت أرصدتهم المالية وزادت ممتلكاتهم وهجروا دويهم وأقرباءهم وتجنسوا هم وإياهم، ومن أسندوا مناصب المسؤولية للمقربين ( الإخوان والأخوات) فلا يجرؤ على المساءلة والمحاسبة؟
ذات المصادر تتحدث، أن تقرير جطو الأخير أدى إلى صدمة كبيرة مذهلة لكثير من المواطنين، وهم ينتظرون أخبارا عن حجز أموال وممتلكات المسؤولين المتورطين في شبهة الفساد وأقاربهم وزوجاتهم وأبنائهم وبناتهم، وتقديم دعاوى باختلاس ملايير من المال العام، ولكن النقاشات والحوارات التي تدور والتسريبات التي تصل إلى وسائل الإعلام والفيديوهات والتدوينات تثير الحيرة والريبة، فما يجري ليس واضحا تماما.
وتتساءل المصادر، هل سيحاكم المفسدون بالفعل؟ وهل ستكون المحاكمة عملا وطنيا في سياق المحاسبة والمساءلة؟، أم سيخرج أبطال الفساد مثل “طائر العنقاء” أبطالا منقذين ومسؤولين مرة أخرى ومبشرين بالإصلاح ومحاربة الفساد، وتنتهي “الحيحة” مثل سابقتها؟
وتضيف المصادر، قد لا تخلو الخطابات الملكية الموجهة للشعب وللبرلمان وللحكومات المتعاقبة من ضرورة الإصلاح ومكافحة الفساد والتنمية البشرية، ولكن المراقب والمتابع لما يدور يلمس بوضوح حجم المحسوبية واستغلال النفوذ والتحالف بين منتخبين وسلطة تنفيذية لهدر المال العام وتعثر مشاريع التنمية ومبادرات للاستثمار.
وخلص أستاذ باحث إلى: “إذا ما تمسك كل من المواطنين بحقوقه التي يتفرع عن كل حق منها أربعة واجبات تتمثل: بوعي ومعرفة الحقوق، وممارسة هذه الحقوق، وحمايتها والدفاع عنها، ومراعاة حقوق الآخرين، وإذا ما أدى كل منا واجباته وفقا لما تمليه أخلاقيات العمل والمصلحة العليا، فإن مساحة الفساد ستنحسر إلى حدودها الدنيا، وليس مبررا كون الفساد أضحى ظاهرة في البلاد أن نقبله ونتعايش معه “.
محمد جمال بن عياد

عن إدارة الموقع

x

‎قد يُعجبك أيضاً

نقابي يطالب رئيس النيابة العامة بفتح تحقيق حول سطو مافيا العقار على أملاك الدولة وملف جمعية الأعمال تحت المجهر

ملف جمعية الأعمال الاجتماعية وخروقاته تحت المجهر :