الرئيسية » أخبار الفساد » استعمال أموال الصناديق الخصوصية في المجالات الاجتماعية كالصحة والتعليم ضرورة ملحة في الجائحة

استعمال أموال الصناديق الخصوصية في المجالات الاجتماعية كالصحة والتعليم ضرورة ملحة في الجائحة

محمد جمال بن عياد
سؤال طرحه ملك البلاد “أين ثروة المغرب؟” في إحدى خطب عيد العرش، وإلى حدود صدور قوانين وتعطيل صدور أخرى ( الإثراء غير المشروع عرض مرتين على البرلمان)، لم يتم الإجابة عن هذا السؤال، علما أن الحزب القائد للحكومة لا السابقة ولا الحالية رفع شعارين على التوالي: “صوتنا فرصتنا ضد الفساد والاستبداد” و “صوتنا فرصتنا لمواصلة الإصلاح”، لكن بالنسبة لدى البعض من المتتبعين فإن جزءا من هذه الثروة يمكن أن يكون في الصناديق الخصوصية المسماة عند البعض ب”الصناديق السوداء”.

فكثير من المتتبعين يرون أن تدبير مالية هذه الصناديق يتم بدون “قيود أو شروط”، ويخرج عن الرقابة البرلمانية، وهي قابلة للهدر من خلال توزيع العلاوات والتعويضات والتحفيزات والترضيات بكل سخاء، وهي بالنسبة للبعض “دجاجة تبض ذهبا”، عكس “بنشعبون” وزير الاقتصاد والمالية الذي يقول “أنها صناديق قانونية وتخضع للمراقبة والحساب”، لكن هناك سؤال مفترض، عن مصادر تمويل جلها، مثال لذلك المتعلقة برئاسة الحكومة (4 صناديق) و بقطاع الداخلية (9 صناديق).

وهناك نوع آخر من المواطنين يعتقد أن ثروة الوطن “تختلس”، مما جعل مسؤولين تنتفخ أرصدتهم ويرتفع عدد ممتلكاتهم، بينما تتراجع القدرة الشرائية للمغاربة، بسبب سوء الحكامة وغلبة الولاءات بدل الكفاءات، علاوة على غياب الجرأة في كشف و نقد مسؤولين موكل لهم بإنفاذ القوانين.

كما يتساءل الكثير من المواطنين عن عائدات وفوائد مشاريع منجزة على حياتهم اليومية، بالنظر لتفشي البطالة في صفوف الشباب وضآلة أجور فئة من الموظفين والعمال مقارنة مع آخرين، فهي مشاريع لم تحقق تقليص الفوارق الاجتماعية وحماية الفئات الأكثر هشاشة.

لقد دعا عاهل البلاد إلى:”جعل مصالح الوطن والمواطنين تسمو فوق أي اعتبار، حقيقة ملموسة، وليس مجرد شعارات”.، لكن إلى حدود الهزة التي أحدثها قانون 22.20، والقاضي بحرمان المغاربة من حرية الرأي والتعبير التي يكفلها لهم الدستور 2011، وفي حالة اعتماده، فلن يعد للمواطنين الحق حتى في اختيار ما يسدون به رمقهم ” كيف المسوس، كيف المالح” بمعنى ” كل إلى لقيتي ما تكول وسد فمك”، حتى أن مغردين عبروا عن استيائهم من هذا القانون، إذ قارن البعض بين قرار ارتداء الكمامة الإجباري، لمحاربة فيروس “كورونا”، وفرض قانون “لتكميم الأفواه”.
ويبقى للمواطنين الحق في أن تصرف أموال الصناديق الخصوصية في تدبير الحالة الاستثنائية التي فرضتها جائحة “كورونا”، والمجالات الاجتماعية كالصحة والتعليم.

عن إدارة الموقع

x

‎قد يُعجبك أيضاً

درك الصهريج يوقف مروجا للمخدرات بسيدي عيسى بنسليمان ويحجز كميات مهمة من المخدرات

علمت الجريدة من مصادر جد مطلعة أن عناصر الدرك الملكي بمركز سيدي إدريس/ الصهريج قد ...