الرئيسية » أخبار محلية » تسجيل 188 لسعة عقرب بالإقليم خضع منها 86 حالة للإنعاش و5 حالات فارقت الحياة

تسجيل 188 لسعة عقرب بالإقليم خضع منها 86 حالة للإنعاش و5 حالات فارقت الحياة

أكد الدكتور يونس لكريك مندوب وزارة الصحة بالنيابة بإقليم قلعة السراغنة، أنه تم تسجيل حصيلة لسعات العقارب خلال الستة أشهر المنصرمة من السنة الجارية، بلغت 188 حالة تعرضت للسع، كان من بينها 86 حالة أدت إلى التسمم  مما استدعى  وضعها تحت العناية المركزة في حالة صحية حرجة بقسم الإنعاش بمستشفى السلامة بقلعة السراغنة، وقد غادروا المستشفى الاقليمي السلامة في أوضاع صحية عادية بعد تعافيهم تحت إشراف طاقم طبي وتمريضي سهر على معالجات المضاعفات والأعراض التي ظهرت عليهم.

وأَضاف مندوب وزارة الصحة بالنيابة في، أن عدد الوفيات لم يتجاوز خمس حالات من اصل 188 حالة، من بينهم اربعة اطفال ورجل يبلغ من العمر 74 سنة، ينحدر من جماعة رأس العين بإقليم الرحامنة، وليس ستة كما تم الترويج لذلك على منصات التواصل الاجتماعي، استنادا على مصادر من داخل المصالح التابعة للمؤسسات الصحية بقلعة السراغنة.

ورد المندوب الإقليمي وفاة الحالات الحمس من الضحايا الذين لفظوا أنفاسهم الأخيرة بمجرد دخولهم لقسم المستعجلات وقبل الشروع في بروتوكول العلاج، لكونهم وصلوا متأخرين عن الوقت الذي كان من الممكن أن تتم فيه عملية إنقاذ حياتهم، وبسبب قوة مفعول السموم وتأثيرها على حالاتهم الصحية وسرعة انتشارها بأجسامهم.

وتراوحت أعمار باقي الضحايا الذين قضوا جراء التسمم الناتج عن لسعات العقارب ما بين خمس و10 سنوات، وينحدرون من الجماعات الترابية التابعة لإقليم قلعة السراغنة: سيدي عيسى بن سليمان، بويا عمر، الجبيل ودوار بوروتا. ويذكر ان الطاقم المكلف باستقبال وتقديم الاسعافات الطبية للمصابين بلسعات العقارب بقسمي المستعجلات والإنعاش، يبذل مجهودات لا تنكر، وفق الامكانيات والوسائل المتوفرة لدى مندوبية وزارة الصحة باقليم قلعة السراغنة.

ومع حلول موسم الصيف وارتفاع درجات الحرارة في عدد من مناطق المغرب وبخاصة جهة مراكش آسفي، يبدأ كابوس لسعات العقارب ولدغات الأفاعي وتزداد حالة القلق والخوف وسط عدد كبير من الأسر على أبنائها الصغار من خطر التعرض لسموم هذه الزواحف؛ خاصة أن هذه الفترة من السنة(يونيو/ أكتوبر)، تكثر فيها العقارب والثعابين ويزداد خطرها، كما يمكن أن تهدد حياة السكان.

ولا يكاد أسبوع يمر إلا وتحدث حالة الإصابة بالمغرب وخاصة في المناطق النائية. وقد عرفت عدة مناطق في بداية الصيف الحالي عدة إصابات بعضها كان مميتا(خمس حالات بالإقليم لحدود اليوم) بسبب غياب وسائل التدخل السريع والعلاج في ظل انعدام الأمصال ليس محليا فقط لكن على المستوى الدولي كما أكد على ذلك الدكتور الحريري خلال العديد من اللقاءات التواصلية، وبعد المسافة بين السكان والوحدات الاستشفائية التي تتوفر على إمكانيات الإنعاش الطبي وانقاد المصاب او المصابة وغالبا ما يحدث هدا في المدن والقرى المهشمة من طرف السياسات الحكومية والجماعات والسلطات المحلية على مختلف الواجهات الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية والصحية. مما يدفع ساكنة هذه المناطق إلى الانتفاضة والاحتجاج ضد الإقصاء والتهميش واللامبالاة ولتفادي هذه العراقيل كانت المندوبية الإقليمية للصحة قد أحدثت خمسة مراكز لليقظة بكل من سيدي رحال والصهريج والعطاوية وتملالت والعامرية.

إن لدغات العقارب والثعابين زادت بشكل كبير في الآونة الأخيرة، مع التغييرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة بشكل غير مسبوق في عدد من مناطق المغرب، وخاصة خلال فصل الصيف. والتي تجبر العقارب والثعابين على الخروج من الجحور خصوصا في الليل، فيتعرض أغلب أبناء البوادي والقرى الواقعة بالقرب من المناطق الجبلية إلى اللدغات خاصة المناطق التي تفتقد الى أدنى وسائل العلاج والإنعاش الطبي بالوحدات الصحية الوقائية وحتى المستشفيات المتوسطة حيث تؤدي لسعة هذه الزواحف “العقارب والثعابين” إلى حدوث جروح مكان الإصابة ودخول السم في مجري الدم مما قد تتسبب في حالة الوفاة في فترة زمنية قصيرة، إذا لم يتم التدخل السريع لإنعاش المصاب وعلاجه ووضعه تحت الرعاية والمراقبة.

وتتمثل أعراض لسعة العقرب في ألم موضعي واحمرار بالوجه وتقلصات وقد تؤدي في بعض الحالات إلى وقف عملية التنفس والشلل وزيادة الإفرازات من الفم والقيء ودموع غزيرة من العين وإسهال وارتفاع في ضغط الدم ونبض سريع بالقلب ودوخة أو إغماء إذا لم يتم التدخل الطبي في الوقت المناسب أو لتأخر علاجه يؤدي إلى الوفاة.

واعتمدت وزارة الصحة استراتيجية من أجل تخفيض حالات الوفاة من خلال العمل على تقديم الإسعافات الأولية بمراكز اليقظة ونقل المصابين إلى المستشفى الإقليمي السلامة لتلقي العلاجات في عين المكان وفي قاعات الإنعاش الطبي الاستعجالي، وأمام غياب الأدوية في الوحدات الصحية الأولية والقريبة من السكان كالمستوصف والمركز الصحي القروي، بل حتى في المستشفيات التي تتواجد بالمدن الصغيرة، الأمر الذي يضطر معه العديد من الأسر في المناطق النائية إلي الاستعانة بالوسائل البدائية والتقليدية القديمة في حالة تعرض أحد الأفراد للدغة عقرب مثل استخدام غاز البوطان أو “التشراط” أو “التعزام”، وهي طرق بدائية يستخدمها سكان المناطق الجبلية والقروية نظراً لبعد الوحدات الصحية عنهم، فغالبا ما يقوم سكان المناطق النائية والبعيدة باستخدام الطب التقليدي لعلاج لدغات العقارب، حيث يتم العلاج بطرق كثيرة تختلف من قرية إلي أخري ومن قبيلة إلي أخري، فنجد أن بعض القرى في الجنوب تستخدم الكي في علاج اللدغات بعد قيام أحد الأفراد بسحب السم من موضع اللدغ عن طريق المص بفمه، وهذه الممارسة ممنوعة وخطيرة جدا يجب منعها مستقبلا بكل الوسائل، أو تشريح موضع اللدغ بأحدي الآلات الحادة أو شفرات الأمواس حتى يخرج السم مع الدم، كما تستخدم طرق الإسعاف الأولية في حال حدوث عضات الأفاعي حيث يقوم السكان بربط مكان الجرح بقطعة قماش حتى تمنع وصول السم تدريجيا إلى القلب ليقوم المنقذ بفتح مكان الإصابة واستخراج الدم عن طريق الفم أو آليات غير معتمدة رسميا وتعتبر من الطرق التي يستعملها عديد السكان المعرضين للسعات العقارب والأفاعي استخدام مشرط لفتح الجرح الناتج عن اللدغة بعد ربط موضعها بغرض استخراج الدم المسموم قبل أن ينتشر في كامل الجسم وهي طرق تم التأكيد على ضرورة تجنبها.

عن إدارة الموقع

x

‎قد يُعجبك أيضاً

إجراء تحاليل للكشف عن الفيروس في صفوف الجزارين بالعطاوية

جرت صباح هذا اليوم الاثنين 27 يوليوز 2020 ، عملية إجراء تحاليل الكشف عن فيروس ...